القلم الضائع
في نهاية وقت الاستراحة، رأى عبد الله شيئًا يلمع تحت أحد المقاعد. انحنى والتقطه. كان قلم رصاص، لكنه ليس قلمًا عاديًا. كان أزرق وذهبيًا، وفي أعلاه صاروخ صغير يدور إذا نفخت عليه.
همس عبد الله: "يا للروعة! لا أحد ينظر إليّ. أستطيع أن أضعه في حقيبتي."
أمسك القلم بقوة، وكان قلبه يدقّ بسرعة. ثم تذكّر ما تقوله أمه دائمًا: "الله يرانا حتى عندما لا يرانا أحد."
نظر عبد الله حوله في الصف. وفي آخر الصف، كان بلال يبحث في حقيبته، ثم على الأرض، ثم في حقيبته من جديد. وكانت عيناه مليئتين بالدموع.
مشى عبد الله إليه ببطء وقال: "يا بلال، هل هذا لك؟"
أشرق وجه بلال كالشمس وقال: "جدّي أهداني إياه! شكرًا لك، شكرًا لك!"
عاد عبد الله إلى مقعده. لم يعد معه قلم الصاروخ، لكنه شعر في داخله بشيء أجمل بكثير: شعور خفيف ودافئ وسعيد. وفي المساء، حكى لأمه كل شيء، فضمّته وقالت: "هذا الشعور هو جزاء الأمانة."
ما ليس لنا نُرجعه إلى صاحبه، حتى لو لم يكن أحد يرانا.
لنتحدّث معًا
- لماذا دقّ قلب عبد الله بسرعة وهو يمسك القلم؟
- كيف تظن أن بلال شعر قبل أن يجد قلمه وبعد ذلك؟
- ماذا تفعل لو وجدت شيئًا ليس لك؟