نتيجة عبد الله
ظلّ عبد الله أسبوعين يذاكر كل مساء لاختبار الرياضيات. وقبل الاختبار دعا الله: "اللهم يسِّر لي."
لمّا ظهرت النتائج، انقبض قلب عبد الله. لم تكن نتيجته جيدة كما كان يتمنى. فقال لأبيه: "لقد اجتهدت كثيرًا، ودعوت الله. فلماذا لم يحصل ما تمنّيت؟"
جلس أبوه بجانبه وقال: "يا عبد الله، لقد فعلت أمرين جميلين: اجتهدت، وطلبت العون من الله. وهذا بالضبط ما ينبغي أن يفعله المسلم. أما النتيجة فهي بيد الله، وهو سبحانه يعلم ما هو خير لنا."
سأل عبد الله: "ولكن ما الفائدة من نتيجة سيئة؟"
قال أبوه: "تعال ننظر." وراجعا الورقة معًا. فاكتشف عبد الله أنه يكرّر الخطأ نفسه في الكسور. فقال أبوه: "لو حصلت على الدرجة الكاملة، لما اكتشفت هذا الخطأ أبدًا. والآن تستطيع أن تصلحه قبل الامتحان الكبير."
فكّر عبد الله قليلًا، ثم ابتسم ابتسامة صغيرة وقال: "إذن ربما كانت هذه النتيجة أيضًا عونًا من الله."
قال أبوه: "وهذا هو التوكّل: أن تبذل أفضل ما عندك، ثم تترك الباقي لله وأنت واثق به."
ابذل أفضل ما عندك، وادعُ الله، وتوكّل عليه في النتيجة.
لنتحدّث معًا
- ما الأمران اللذان فعلهما عبد الله قبل الاختبار؟
- كيف صارت النتيجة المخيّبة مفيدة له؟
- هل تتذكر مرة حدث فيها شيء لم تحبه، ثم جاء منه خير؟